منه العيون فيكون الغبار مشبهًا لملاءة تنشر وتطوى، وإنما يقع ذلك في أوقات متراخية يسقط معها هذا المعنى.
... وقال أبو تمام:
وركب يساقون الركاب زجاجة ... من السير لم تقصد لها كف قاطب (1)
فقد أكلت منها الغوارب بالسرى ... وصارت لها أشباحهم كالغوارب (2)
يرى بالكعاب الرود طلعة ثائر ... وبالعرمس الوجناء غرة آيب (3)
كأن به ضغنًا على كل جانب ... من الأرض أو شوقًا إلى كل جانب
قوله: «لم تقصد لها كف قاطب» أي سيرًا لا يلين ولا يفتر، كما تقطب الراح أن تمزج وتكسر بالماء وتلين.
وقال:
فاطلب هدوءًا بالتقلل واستثر ... بالعيس من تحت السهاد هجودا (4)
من كل معطية على علل السرى ... وخدًا يبيت النوم منه شريدا (5)