فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1636

قوله: «حوبًا حلا» زجر من زجر الإبل (1) ، كأنه زجر ناقته، وقال لها: قاسميني الهم يا ابنته: يا بنت الهم، سيري وانطلقي فقد خلقت لغير الحوض والعطن، أي خلقت لقطع الأسفار لا للإقامة.

ولفظ هذا الأخير رديء، ونسجه قبيح.

وأخذ البحتري معنى الأول فقال:

يا خليلي بالسواجير من ودبـ ... ـن معن وبختر بن عتود (2)

أطلبا ثالثًا سواي فإني ... رابع العيس والدجى والبيد

... وقال البحتري:

بنات العيد تعتاد الفيافي ... إذا شئنا استمر بها الذميل (3)

وما طرفا زمان المرء إلا ... مقام يرتضيه أو رحيل

وقال:

وإذا ما تنكرت لي بلاد ... أو خليل فإنني بالخيار (4)

وخدان القلاص حولًا إذا قا ... بلن حولًا من أنجم الأسحار

يترقرقن كالسراب وقد خضـ ... ـن غمارًا من السراب الجاري (5)

كالقسي المعطفات بل الأسـ ... ـهم مبرية بل الأوتار (6)

وهذا من أوصاف الإبل إذا أضمرها السير وهي في غاية الحسن والصحة والحلاوة في اللفظ والنسج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت