وقوله: «يلاعبه» : لفظة ضعيفة المعنى، وإنما جاء بها من أجل قوله: جد في بري نحضه؛ ليطابق بين الجد واللعب.
أي إن الفلا جد في أخذ لحمه في سيرنا هذا السير، فجعل مكان هذا القول: «وكان زمانًا قبل ذاك يلاعبه» على مذهبه في عشق الطباق الذي لا بد له من أن يأتي به وإن حصل المعنى ضعيفًا ركيكًا، وربما كان محالًا.
وقوله: «أتمكنه» أي أسمنت تامكه، وهو سنامه.
والمذانب: مجاري الماء، وهي أبدًا معشبة.
... ولئن كانا جميعًا أحسنا في هذا الباب فما وصفا مطيهما بالسرعة وصف مسلم بن الوليد إذ يقول:
إلى الأمام تهادانا بأرحلنا ... خلق من الريح في أشياخ ظلمان (1)
كأن إفلاتها والفجر يأخذها ... أفلات صادرة عن صوت مرنان (2)
تنساب في الليل لا ترعى لهاجسة ... كأنني راكب في رأس ثعبان (3)