وقال في المعتز:
بحلم كأن الأرض منه توقرت ... وجود كأن البحر منه تفجرا
وهذا حلم عظيم في البيتين، وجود في هذا البيت هو أعظم.
وقال أيضًا في المتوكل:
أكرم الناس شيمة وأتم النـ ... ــاس حلمًا وأكثر الناس رفدا
ففضل حلمه على حلوم الناس.
ولم يرض أبو تمام أن يجعل الحلم رزينًا ثقيلًا على مذاهب الناس كلهم عربهم وعجمهم، ولكن جعله رقيقًا، قال:
رقيق حواشي الحلم لو أن حلمه ... بكفيك ما ماريت في أنه برد
فجعله كالبرد، والبرد لا يوصف بالرقة، وكان ينبغي أن يجعله كالهوء!!.
وقال البحتري في المعتز:
وعفوت عفوًا عم أمة أحمد ... في الغرب من أوطانهم والمشرق
ولقد رددت على الأنام عقولهم ... بهلاك سلطان الرقيق الأحمق
وقال في المعتز:
وأبيض من آل النبي إذا احتبى ... لساعة عفو فالنفوس مواهبه
تغمد بالصفح الذنوب وأسمحت ... سجاياه في أعدائه وضرائبه