فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1636

وقال البحتري في معناه:

وثنى العداة إليه عفو لو دنى ... لثنتهم غصبًا إليه سيوفه

نعم إذا ابتل الحسود بسيبها ... أحيته بالإفضال وهي حتوفه

ومثله قول البحتري في أبي سعيد:

أسال لكم عفوًا رأيتم ذنوبكم ... غثاء عليه وهو ملء المذانب

وفي عفوه لو تعلمون عقوبة ... تقعقع في الأعناق إن لم يعاقب

قوله: «أسال لكم عفوًا» إلى آخر البيت، استعارة وتجنيس في غاية الحسن والصحة والحلاوة، وهذا كله من قول الشاعر: وللكف عن شتم اللئيم تكرمًا ... أضر له من شتمه حين يشتم

وقال أبو تمام في مالك بن طوق:

لم يألكم مالك صفحًا ومغفرة ... لو كان ينفخ قين الحي في فحم

أخرجتموه بكره من سجيته ... والنار قد تنتضى من ناضر السلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت