فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11203 من 65521

يتثبت من وجهي، فقلت:

-لماذا عملتم هذا العمل يا بابا؟

-فقال: أخذوا فخغي الباغودي (يريد فخري البارودي)

-قلت: ومن قال لك ذلك؟

-قال: أمي. وقالت لي هّلي يموت بالغصاص يغوح عالجنة (يريد: من يموت بالرصاص يذهب إلى الجنة)

-قلت: وإذا أرجعوا فخري البارودي، هل ترضى؟

-قال: لأ. خلي يغوحوا (يروحوا) هدول كمان ما بدناياهم! (يريد فليذهب هؤلاء أيضًا، لا نريدهم)

فسكت. فقال:

-أستاذ، ليش الإسلام ما لهم عسكغ (عسكر) ؟

فأصابتني كلمته في القلب، ووجدت كأن شيئًا جاشت به نفسي، ثم صعد إلى رأسي، ثم وجدته في قصبة أنفي، وآماق عيني، ودق قلبي دقًا شديدًا، فتجلدت ومسحت عيني، وحككت أنفي، وقلت له:

-أنتم يا بابا عسكر الإسلام.

-قال: نحن صغار!

-قلت: ستكبرون يا بابا، أنتم أحسن منا، نحن لما كنا صغارًا كنا نخاف من البعبع، ونخشى القط الأسود، وأنتم تهجمون على الدبابة، فالمستقبل لكم لا (لهم) . . .!

وبعد، فلمن هذه الرشاشات؟ ولمن هذه المصفحات وهذه الدبابات؟ ولمن هذه الجنود وهذه الطيارات؟ إنها لم تصنع شيئًا، ففتشوا عن شيء أكبر من الموت، لتفزعوا. . . (أطفال دمشق) !. . .

(ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت