أورست. . . الذي هو(ثمرة حبنا وواسطة عقدنا، والنور الإلهي الذي يغمر قلبينا ويؤلف بين روحينا. . . إنه ينشأ ويشب ويترعرع في كف صديقنا وحليفنا، وحافظ ودنا، الأمير ستروفيوس، صاحب فوسيز، الذي تفضل فحماني في غيبتك، وذاد عن قصرك المنيف تكالب الأرجيف. . .
ولقد كنت أتقلب على إبر الشوك حنينًا إليك، وشوقًا إلى لقائك. . . وكنت أبدًا حزينة كاسفة لأن النيران لم تشتمل مؤذنة بأوبتك. . ولكن. . . ها أنت تعود فنعيد الآمال إلى القلوب الواجفة، والإيمان إلى النفوس التي نكأها اليأس، والرجاء إلى كل من عزه الرجاء. . . .)
ثم تختل الملك وتخدعه، عسى أن تنطلي عليه تدبيراتها السود فيلج معها في القصر، وتنفذ فيه الغيلة الرائعة الرهيبة التي رسمتها له، والتي آلت إلا أن تكون بيدها. . . وبسلاح عاشقها الآثم إبجستوس. .
(. . . والآن هلم يا ملكي. . . يا رجاء آرجوس وفخر هيلاس كلها. . . هلم فترجل من تلك العربة الفخمة الفاخرة ذات الأوشية، وطأ أرض القصر العتيد بقدميك الراسختين كما وطأت بها عز طروادة ومنعتها.)
وتكون الملكة قد أعدت بساطًا كبيرًا من الخز الأحمر الأرجواني ليمشي عليه الملك، فتأمر قيانها وجواريها أن يبسطنه على المرمر الناصع. . . (ليخطر عليه ملكي، وليتم بهاء اليوم. . . . وأبهة النصر. . . بما عاد رب البلاد ظافرًا!)
وتصدع الجواري فيبسطنه
ولكن أجاممنون، الذي كان الوسواس يملأ قلبه، والشك يذوب في كل قطرة من دمه، وسرطان الهم ينهش نفسه الحائرة. . . ظل في عربته مترددًا. . .
ذلك إن كاسندرا، تلك النبية الجالسة بجانبه، ابنة بريام التي جلبها معه لتكون خليلة له في الـ - (بلببوديه) - كانت قد تحدثت إلى الملك، فكشفت له أستار الغيب، وتنبأت عما ينتظره من دم. . . وغدر. . . وما ينتظرها هي أيضًا من مثل هذا المصير الأحمر. . . والقدر المخبوء. . .
وكانت أصداء النبوءة التي ملأت بها كاسندرا روع الملك، ما تزال تتجاوب أصداؤها في