لصًا. . وكان من حظ الشرطي تقديم الحقيبة لها، وقد شكرته السيدة بابتسامة ساحرة وانصرفت. .
مسكين (س) ، كم كان مغتمًا لخروجه من المتنزه في ذلك اليوم!. .
ولكنه لم ييأس، فعاد في اليوم التالي إلى الحديقة في المكان نفسه، عساه يجدها هناك مرة أخرى، فإذا بالسيدة الحسناء جالسة على المقعد نفسه تقرأ!. . وكان من حسن حظه إن السيدة نسيت في هذه المرة أيضًا حقيبتها على المقعد، لدى انصرافها، فالتقطها وهرع فقدمها إليها، قائلا في تردد شديد:
-إنها المرة الثانية التي تنسين فيها حقيبتك يا سيدتي!
-هذا حقيقي! ولكن كيف عرفت ذلك؟
-كنت هنا بالأمس عندما فقدتها، لقد هممتُ وقتئذ بالتقاطها وإعادتها إليك، ولكن قدوم الشرطي أفسد عليّ الأمر فقد خشيت أن يظنني سارقًا. .
فضحكت السيدة عندئذ ضحكة عالية لسذاجة الشاب وبساطته. . ثم أذنت له في مرافقتها في السير، كما تولت إدارة الحديث بعدما رأته على هذه الحال من الخجل:
-إني لا بد أن أنسى شيئًا عندما أقرأ كتابًا. .
-إن ما تقرئينه لا بد أن يكون ممتعًا جدًا حتى ينسيك حقيبتك يومين متواليين. .
-هي رواية بوليسية. . إني شديدة التعلق بالروايات البوليسية لأن حبك الدسائس يتطلب ذكاء نادرًا. .
كم أسف (س) عندئذ لعدم قراءته قصصًا بوليسية، ولقد بدا عليه الآسف واضحًا. .
قالت - ربما كان المشي يتعبك؟
-أبدًا!
يا لسذاجتها! إن (س) ليصعد معها جبال الهملايا عن طيب خاطر!
-إني مضطرة إلى المشي كل يوم. . لمعالجة الأملاح. . .
تذكر (س) عندئذ اسم دواء للأملاح كان أوصى به طبيب لأخته فصاح قائلا:
-هناك دواء نافع للأملاح أسمه. . . .
ولكنها قاطعته في سحرية: