وليس ذلك بالأمر الصعب على مثله، وقد راجع عشرات الكتب، ومحص عديد التحف قبل أن يستقر على رأي يبديه في جملة متواضعة، وفي أسلوب سهل رصين، وكان موفقًا في تنسيق بحثه تنسيقًا محكمًا حتى كاد يبدو تحفة في ذاته، وساعده جمال الطبع والورق والتجليد على زيادة بهائه ورونقه، وقد يهم القارئ أن يعرف إن المؤلف لم يترك كتابًا قرأه في ذلك البحث إلا وذكره ضمن مراجعه، كما ذيل الكتاب بتراحم أهم الأسماء الواردة في الكتاب وكذلك ذيله بلوحات فوتوغرافية غاية في الإتقان لإيضاح ما تكلم عنه
ولسنا وحدنا الذين نثني على حضرة الدكتور زكي محمد حسن وعلى عمله وجهده هذا، ولا عيب عليه سوى أن يتركك بعد قراءة هذا الكتاب، أو قل دراسته، تتلهف لقراءة المطولات من كتبه.