فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11769 من 65521

فأرسطو الذي لم يفكر مبدئيا إلا في الطبيعة وعللها والأفلاك ومحركاتها سيق في آخر الأمر إلى إثبات محرك أكبر تتجه نحوه القوى وتشتاق إليه. و (كانت) الذي أنكر فكرة الإله في الدائرة الميتافزيقية عاد فأثبتها في أبحاثه الخلقية، وفي أوائل القرن الثالث عشر الميلادي حاربت الكنيسة الفلسفة الأرسطية وأحرقت كتبها، وحكمت بأقسى العقوبات على قرائها. ولكنها لم تلبث أن عادت فاعتنقت هذه الفلسفة وأضحى أرسطو أستاذ اللاهوت المسيحي الوحيد. وفي القرن السابع عشر حوكم جاليليو من جراء قوله بحركة الأرض، واليوم لا ترى الكنيسة ضيرا في اعتناق هذه النظرية. فإذا كان لنا أن نستفيد من هذه التجارب فواجبنا أن نترفع عن الخصومات الباطلة والنزاع الفاسد بين العلم والدين، وإذا كنا نريد أن نؤسس نهضتنا على أسس متينة فعلينا أن نفسح المجال للدراسة والبحث وأن نسير وراء الحقيقة كيفما كان مصدرها؛ والحكمة ضالة المؤمن يطلبها أنى وجدها

إبراهيم مدكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت