فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11811 من 65521

- (آي! وهكذا تعتمد على العوْن يمدك به الموتى! يا قاتل أمه!)

- (إن هذه الأم تحمل وزرًا مضاعفًا وإثمًا أنكر من إثمي، إن يكن لي إثم!)

-وكيف؟ قص على المحكمة!)

- (أجلْ! فلقد ذبحت بعلها. . . وذبحت أبي!!)

- (لقد خلصت من أوزارها بالموت!)

- (خلصت من أوزارها بالموت؟! ها. ها. . . عجيب أمركن! مالكن كيف تحكمن؟ لقد قتلت زوجها. . . وقتلت أبي وعاشت سنوات عشرًا. . . فأين كنتن؟! لِمَ لم تقصصن أثرها كما تقصصن أثري!)

- (ذلك لأن رحمًا لا تصلها بمن قتلت! ولا رابطة من دم!)

- (إي! وأنا؟ أي رابطة من الدم تصلني بمن قتلت؟ ألمجرد حملها بي وأنها ولدتني؟)

- (أكبر رابطة أيها اللعين! لقد غذتك إذ أنت في أحشائها، واحتملت كثيرًا من أجلك!)

وكأنما ضاق أورست ذرعًا بربات الذعر فهتف بأبوللو يقول:

- (والآن يا إلهي أبوللو أدِّ شهادتك، وليفض بالحق لسانك! هل كنت على حق حين قتلت أمي؟! إني لا أنكر مما صنعت شيئًا، ولكني جد محتاج إلى دفاعك. . . فقط. . . لتجلو الحقيقة لهذا المجلس الموقر، ولكل الحاضرين هنا!!)

فينهض أبوللو، ويرسل حديثه في جلالة ووقار:

- (أصارحكم القول يا جميع من حفل بهم هذا المعبد المقدس، ولا أحسب أحدًا منكم يساوره الشك فيما أقول. . . أنني أبدًا ما أوحيت بشيء إلى رجل أو امرأة، إذ أنا متربع على عرشي في السموات العُلى، إلا عن أمر يصدره لي أبي بصدد هذا الشيء!! وهذا ما كان فيما نحن بصدده الآن. . . أرجو ألا تلغطوا. . . بل آمركم بالأصالة عن أبي!!!)

فتضطرب ربات الذعر وتقول كبيرتهن:

- (وتقول إن أباك - زيوس سيد الأولمب - هو الذي أذنك أن توحي إلى أورست فيثأر لمقتل أبيه، في حين لا يبالي بمقتل أمه؟!)

-(وبم يبالي؟! وماذا يقدس فيها، حين يعود رجل له وقاره وتدينه، وأيمانه الذي لا يحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت