قلت لهذا الخيال ما رأيت كاليوم خيالًا عاقلًا رشيدًا. إن في حديثك لعبرة لمن أراد أن يعتبر. قال وأي غرابة في أن يعقل الخيال ويرشد إذا تحدث عن محمد، وإن كان من طبعه الطموح والجموح؟. قلت لأنقلن حديثك هذا إلى صديق محزون جزع. قال: انقله راشدا إلى صديقك والى كل محزون جزع، فما أرى أن مسلما يتمثل حياة محمد من هذه الناحية من نواحيها ثم يعرف اليأس أو الجزع إلى قلبه سبيلا.
طه حسين