على وجه التخصيص، وأحيانًا أنواع أخرى من الحيوان، أو الحلم بصعود سلالم، أو السير فوق ممر من تحته ثغرة واسعة، لماذا تكون هذه الأحلام (المقلقة) رموزًا لرغبة جنسية لم تشبع؟.
يجب أن يُفهم تمامًا أن هذه الرموز لم يخترعها فرويد، ولم يذكرها بطريقة اعتباطية، ولكنها اكتشفت فقط. ومنبعها في لا شعور الفرد أو الذرّية. ولقد حلل فرويد وأتباعه آلافًا وآلافًا من الأحلام.
وفيما يلي نقتبس عبارة لبريل أتى فيها بحلم وتعليله، أو بالأحرى، بمعنييه الظاهر والباطن.
(حلمت إحدى مريضاتي أنها رأت ولدها الأكبر مُكفنًا في تابوت، وكانت مع ذلك غير مكترثة به قط. ولما قيل لها إن الحلم يقوم إشباع الرغبة أصرَّت على أن هذه النظرية خاطئة، إذ أنها لا تضمر أي رغبة كهذه بخصوص ابنها. ومع ذلك فقد أظهر التحليل النفساني الحقائق التالية:
مات زوجها تاركًا لها طفلين؛ ثم تزوَّجت من أرمل له هو أيضًا طفلان. وكان الزوجان سعيدين، ولكن نظرًا لأن لهما أربعة أطفال فإنهما لا يستطيعان القيام بتربية من يأتي بعدهم. وكثيرًا ما أعربت الزوجة عن رغبتها الأكيدة في الحمل من زوجها الثاني لكي تقوي الرابطة بينهما، ولكن وجود أربعة أطفال في الأسرة يعوق هذه الرغبة. فالحلم يشبع رغبتها بأن يريها أن في الأسرة ثلاثة أطفال وحسب).
عبد العزيز جادو