فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51846 من 65521

أن أبسط مكر بريطانيا وفظائع الصهيونين. وإنما غرضي أن أثبت أن الدولة العربية في فلسطين كانت موجودة كنتيجة للحرب الكبرى الأولى. وإنما لؤم السياسة البريطانية خنقها وترك للصهيونيين الحبل على الغارب في استعمارها. ولما سقط الانتداب البريطاني الذي كان جائمًا على صدرها تنفست ونهضت على قدميها. إذن لا داعي لأن تطالب الجامعة العربية هيئة الأمم بالاعتراف بها. بل على هيئة الأمم أن تلتمس من الدولة العربية أن تعترف تها (أي بالهيئة) وأن تضمها إليها كعضو شرعي أصيل فيها.

أما اليهود الذين فتحت بريطانيا لهم صدر فلسطين لكي يكون لهم وطنًا قوميًا فهم دخلاء غرباء جنسًا ولحمًا ودمًا وروحًا ونفسًا وقلبًا وكبدًا الخ. فالدولة التي أعلنوها وطالبوا الدول بالاعتراف بها، إنما هي دويلة مزيفة ملفقة، دولة تمثيلية. فهي كما لو قام السوريون واللبنانيون في أمريكا يُعلنون دولة سورية لبنانية لهم، فما قيمة هذا الإعلان؟

فلما زال كابوس الانتداب البريطاني عن صدر فلسطين عادت الدولة الفلسطينية إلى كيانها، وإذا باليهود الدخلاء يدعون حصة في المملكة الفلسطينية العربية. ثم يثورون في سبيل الحصول على هذه الحصة ولذلك قام العرب يقمعون هذه الثورة

إذ ما يسمونه حربًا في فلسطين ليس بالحقيقة حربًا، بل هو قمع ثورة صهيونية خسيسة لئيمة نجسة (جوبيم بلغتهم) . ولولا أن الانتداب الإنكليزي أظفرهم بعنق فلسطين، ويسر لهم استعمارها وملكهم حقوق العربفيها، وحرم العرب حقوقهم لما أمكنهم أن يستفحلوا هذا الاستفحال، وأن يستعدوا هذا الاستعداد للقتال كأنهم عالمون أنهم سيصطدمون يومًا من الأيام مع العرب. وقد جاء هذا اليوم.

وقد أدرك العرب اليوم أنهم لا يحاربون يهود فلسطين فقط بل هم يحاربون يهود العالم كلهم وكل من هم تحت ضغط اليهود المالي وضغطهم السياسي. ولذلك يبذلون النفس والنفيس هنا وفي أمريكا وغيرها لكي يؤيدوا هذه الدولة المزيفة.

وغريب أنهم وهم في جميع ممالك العالم متألبون لإنشاء دولة صهيونية شيوعية يستنكرون على الدول العربية أن تعاون شقيقتها فلسطين المغلوبة على أمرها، ويطلبون من هيئة الأمم أن تنهى الدول العربية عن مساعدة هذه الشقيقة.

وما انبرت الأمم العربية لهذه المساعدة، إلا لأن برنامج الطغيان الصهيوني شامل لجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت