فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51859 من 65521

وفي 10 إبريل اجتمعت اللجنة بوزارة الحقانية فشرطت للعودة شروطا فيها كثير من التعنت، ورفعوا بهذه الشروط قرارًا إلى رشدي باشا. ويستدعي رئيس الوزراء زعماء الموظفين فيجيبون دعوته إلا علي بك ماهر، وفي هذا الاجتماع كرر الوزير للموظفين طلب فض الإضراب ولكنهم أصروا على موقفهم، واشترطوا أن تعتزل الوزارة الحكم. . . تلك الوزارة التي أيدت الثورة وكانت في الجبهة الشعبية من يوم تأليفها.

وفي يوم الثلاثاء 15 إبريل طلعت الصحف ببيان آخر من رشدي باشا يدعو فيه الموظفين إلى العودة، ويلقي عليهم مسؤولية الاستمرار في الإضراب. . . ونشرت جريدة المقطم يوم 18 إبريل سنة 1919 أن رشدي باشا استدعى بعض أعضاء لجنة الموظفين، وناقشهم طويلا، وبين لهم خطر الموقف، وانفض الاجتماع دون الوصول إلى قرار نهائي.

ويقف رشدي باشا موقفًا كريمًا فيقبل اعتزال الحكم إن كان ذلك رغبة الموظفين، وأطلع الوزراء رؤساء الموظفين على نص كتاب الاستقالة قبل أن يرفعوه إلى عظمة السلطان. . وتتوالى الحوادث بسرعة فيجتمع بعض أعضاء لجنة الموظفين ويقررون العودة. كان ذلك يوم 21 إبريل؛ وفي اليوم الثاني أذاع الجنرال أللنبى منشورًا يقضي باعتبار كل موظف مستقيلا إذا لم يعد إلى عمله

وأذيع المنشور في الصحف - الأهرام 23 4 1919 وفي

نفس هذا العدد تكذيب بتوقيع محمد عاطف بركات ومحمد

زكي الإبراشي: (لا صحة لما جاء في بعض المنشورات من

أن اللجنة العليا للموظفين قد قررت الاستمرار في الإضراب.

إن حركة إضراب الموظفين عام 19 كانت حركة رائعة موفقة لولا أنهم تمادوا فيها بعد زوال أسبابها.

إنها قصة رائعة لم يحسنوا ختامها. . . وحسبك أنها انتهت بسقوط وزارة رشدي وكان سقوطها خسارة كبيرة. . . وفي نفس اليوم الذي عادوا فيه كان اعتراف ويلسون بالحماية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت