فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60245 من 65521

خلف المشتري تأتي لحظة يختفي فيها القمر عنا، وهي اللحظة التي يستغرقها القمر في الاختفاء ثم الظهور مرة أخرى حتى يقطع جزء من رحلته خلف السيار. ولاحظ ريمر أن مدى هذه اللحظة متغير، وأن الزمن يطول عندما تتحرك الأرض مبتعدة عن المشتري، ويقصر عندما تقترب منه، وأن هذا التغيير متعدد نظرًا لأن المشتري والأرض يتحركان حول الشمس بسرعتين متغايرتين. فسأل نفسه: لماذا تبدو هذا النجوم الراحلة بسرعة ثابتة كما لو أنها تمكث خلف المشتري مددًا مختلفة؟ وكان هذا السؤال هو الذي ولد في عقل ريمر تلك الفكرة العجيبة في أن الضوء يستغرق زمنًا أثناء رحيله. لأنه إذا كان الضوء القادم من أقمار المشتري لا يصلنا في التو واللحظة فذلك مرجعه إلى أن الضوء يقطع وقتًا حتى يدرك الأرض المدبرة عن المشتري أطول من الوقت الذي يقطعه ليقابل الأرض المقبلة على النجم. وقد استطاع ريمر بقياس الفرق بين الأزمنة المختلفة أن يحسب سرعة الضوء، فوجدها أقصى سرعة في الوجود. وقد استطاع علماء العصر الحديث أن يقيسوا هذه السرعة مباشرة وهي 186. 000 ميل في الثانية. إن أسرع رصاصة تبدو وكأنها لا تتحرك إذا ما قورنت سرعتها بسرعة شعاعه ضوئية. ومع ذلك فنحن نعرف ذرات (دقائق) تتحرك بسرعة تقرب من سرعة الضوء. فبعض دقائق الكهرباء المنقذفة من الراديوم (أشعة بيتا) تصل سرعتها إلى أكثر من 99 % من سرعة الضوء مثل هذه الدقائق تستطيع أن تدور حول خط الاستواء سبع مرات في الثانية.

السرعة الحرجة:

وصفوة القول أن سرعة الضوء تعتبر أكبر سرعة موجودة في العالم على الإطلاق. ومن المستحيل على أن جسم مادي أن يتحرك بسرعة أكبر من هذه السرعة، وهذه حقيقة أثبتتها نظرية النسبية لآنشتاين. ولذلك أصبح من المستحيل وجود سرعة لانهائية في عالمنا هذا. فهناك سرعة محدودة معينة لا يمكن لأية سرعة أن تتعداها، وهي سرعة الضوء. ولذلك سميت بالسرعة الحرجة وهذه السرعة تعزز الرأي في أن الضوء لا يتركب من دقائق وبالأخص دقائق مادية، على الرغم من أن بعض الظواهر الأخرى لا تفسرها إلا النظرية التموجية.

عودة إلى الأثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت