الكُتُب، وقد ذكَروا ذلك في عُلُومِ الحَدِيثِ، مِمَّنْ ذَكَرَهُ منهم: ابنُ الصَّلاحِ [1] ، و [2] زين الدِّين العِراقي في كتابه"التَّبْصِرَة" [3] ، والحاكم أبو عبد الله في"علوم الحديث" [4] له، وفي"المستدرك"قال في خطبة"المستدرك" [5] : ولم يدَّعِ ذلك البخارِيُّ ولا مُسْلِمٌ، ونقل عنه أبو السَّعادات في مقدِّمة"جامِعِه" [6] أنَّ الصَّحيحَ عَشْرَةُ أقسامٍ، حديثُ البخاري ومسلم قِسْمٌ واحِدٌ منها، ونَصَّ على أنَّهما لم يجمعاه، وعدَّه ابنُ الصلاحِ، وزينُ الدِّين سبعةَ أقسام، حديث البخاري ومسلم منها ثلاثة [7] .
وبعدُ، فالتَّطويلُ في هذا لا يليقُ، فأهل الجبْرَةِ يَعْلَمُون [8] بالضَّرُورَةِ أنَّ هذا ليس مذهباً لأهْلِ الحَدِيثِ، فلَمْ يَزَلْ علماءُ الحديثِ يُصَنِّفُونَ ويصحِّحُونَ ويستدركُونَ عَلَى صاحِبَي الصَّحِيحِ ما تركاهُ، وهُو على شَرْطِهِمَا.
(1) في"مقدمته"ص 15 - 16.
(2) سقطت الواو من (ب) .
(4) لم أجد في المطبوع من"علوم الحديث"ما قاله المصنف، وأغلب الظن أنَّه وهم، وهو موجود في كتاب"المدخل إلى الإكليل"ص 33 - 50 للحاكم، ونقله عنه أبو السعادات في"جامع الأصول".
(5) "المستدرك"1/ 2.
(6) انظر"جامع الأصول"1/ 160 - 174 الطبعة الشامية تحقيق صاحبنا المحدث الشيخ عبد القادر الأرنؤوط.
(7) الأول: ما اتفقا على إخراجه، والثاني: ما انفرد به البخاري، والثالث: ما انفرد به مسلم، والرابع: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، والخامس: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه، والسادس: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه، والسابع: صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما. انظر"مقدمةُ ابن الصلاح"ص 23 - 24، و"التبصرة والتذكرة"1/ 64 - 68.
(8) في (ب) :"يعملون"، وهو خطأ.