و"تفسير القرطبي"، لم [1] يذكرا سواه مع توسُّعهما في النَّقل، لا سِيمَّا القرطبي، وكذا في"تفسير عبد الصمد الحنفي"، و"تفسير الرازي"لم يذكرا سواه.
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب"الاستيعاب": ولا خلاف بين أهلِ العلمِ بتأويل القرآن فيما علمت أنَّ هذه الآية نزلت في الوليد [2] أفاد ذلكَ كُلَّه شيخُنا النَّفيسُ العلوي أعاد اللهُ من علومه.
وأفاد السَّيِّد أيَّده الله أنَّ ابنَ الجوزي ذكر مِثْلَ ذلك، قال: وهو مِنَ القوم.
أقول: فإذا كان من القوم، فكيف ادَّعيت عليهمُ القولَ بأنَّ الكبائرَ لا تجوزُ على الصحابة؟ فلو كانوا -كما زعمتَ- يعتقدون هذه العقيدة، وكما زعمت في أنَّهم كُفَّارُ تصريحٍ، دأبُهم التَّعمد للأكاذيب في نُصْرَةِ مذاهبهم ما تطابقوا على هذا، فَدَعْ عنك الدَّعاوي الباطلة، والاسترواحَ إلى الأقاويل الواهية.
الوهم العاشر: توهَّم السَّيّدُ أنّ الوليد منَ الرُّواة المعتمدين في الصِّحاح في الحديث عند أبي داود، وليس كما توهَّم أيَّدَهُ اللهُ، وقد ذكر أنّه مذكور في"سنن أبي داود"، ولا أدري: هل قصد السيّدُ أنَّه في"سنن أبي داود"مُعْتَمَدٌ على حديثه، فهذا غلطٌ على الرَّجل إذا [3] اعتقد أنّ مجرّد الرواية عَنِ الفاسق على سبيل التَّقوِّي مع الاعتماد على غيره مِنَ الثِّقات حرامٌ لا تجوز لأحد، فهذه أقبحُ مِنَ الأولى، وقد ذكرنا فيما تقدَّم
(1) في (ش) : ولم.
(2) من قوله:"وذكر الواحدي"إلى هنا تقدم عند المؤلف في 2/ 182 - 183.
(3) في (ش) : أو.