في ذلك في الكلام في مسألة الإِرجاء والرَّجاءَ من آخِرِ هذا الكِتاب إنْ شاء الله تعالى.
القسم الخامس: ما لا يتعلَّق به حُكْمٌ وفيه أحاديث.
الحديث الأول: حديث وفاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين سنة [1] ، رواه مسلم عنه [2] ، وقد تابعه على ذلِكَ غيرُ واحدٍ، ولذلك كان أكثرَ الأقوال وأصحّها، ذَكَرَ ما يقتضي ذلِكَ ابنُ الأثيرِ في"جامعه" [3] ، وقيل في مُدَّةِ عمره - صلى الله عليه وسلم - غيرُ ذلِكَ.
الثاني: ذكرُ حديثِ كعبٍ الأحبارِ عن أهلِ الكتاب [4] .
(1) رواه مسلم (2353) ، والترمذي في"السنن" (3653) ، وفي"الشمائل" (362) ، والنسائي في"الكبرى"كما في"التحفة"8/ 434.
وله شواهد من حديث عائشة عند البخاري (4466) ، ومسلم (2349) ، والترمذي في"السنن" (3654) ، و"الشمائل" (363) .
ومن حديث ابن عباس عند مسلم (2351) ، والترمذي (3652) ، و"الشمائل"له (361) .
(2) في (ب) : عنه مسلم.
(3) أي: في"جامع الأصول". انظر 11/ 217 - 220، وانظر أيضاً"فتح الباري"8/ 150 - 151.
(4) علَّقَه البخاري في"صحيحه" (7361) في الاعتصام، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تسألوا أهلَ الكتاب عن شيء، فقال: وقال أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهري، أخبرني حُميد بن عبد الرحمن، سَمِعَ معاويةَ يحدث رَهطاً من قريش بالمدينة، وذكر كعبَ الأحبار، فقال: إنْ كان من أصدقِ هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا - مع ذلك لنبلو عليه الكذب.
قال الحافظ تعليقاً على قوله: وقال أبو اليمان: كذا عند الجميع، ولم أره بصيغة"حدثنا"، وأبو اليمان من شيوخه، فإما أن يكون أخذه عنه مُذاكرةً، وإما أن يكونَ ترك التصريحَ بقولِه: حدثنا، لكونه أثراً موقوفاً، ويحتمل أن يكون مما فاته سماعه، ثم وجدت الإسماعيلي أخرجه عن عبد الله بن العباس الطيالسي، عن البخاري قال: حدثنا أبو اليمان، ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم، فذكره، فظهر أنَّه مسموع له، وترجحَ الاحتمالُ الثاني، ثم وجدتُه في"التاريخ الصغير"للبخاري، قال: حدثنا أبو اليمان.