فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 3702

القرآن على أن المراد بهم الإنذار، بل قد قَصَرَهُم على ذلك مبالغةً، والآيات في ذلك لا تحصى، منها قوله تعالى حاكياً عن محمدٍ - صلى الله عليه وسلم: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الأحقاف: 9] ، وقوله تعالى: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 20] ، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [العنكبوت: 50] ، وقد أوضح الله الحجة بخلق العقول، ثم قطع الأعذار بالإنذار على ألسنة الرسل، والعلماء ورثة الأنبياء، وهذه نُكتة نفيسة فتأمَّلها.

الوجه الثاني: أنا نعلمُ وكُلُّ مُنْصِفٍ [1] ، أنه لو حضر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحضرت المَهَرَةُ من أئمَّة علوم الفلسفة، وأهل الدِّرية التامة بدقائق المنطق والكلام، وحضر أئمة علم الكلام من أهل الإسلام، وأرادوا المناظرة في الأدلة: أن أهل [2] الكلام [3] من المسلمين يكونون أحذق في المناظرة من رسول الله، وقد ذكر معنى هذا [4] الإمام يحيى بن حمزة [5] في بعض كتبه.

فإن قيل: إنه [6] يلزم من هذا أن يكونوا أعلم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن جميع الأنبياء، وهذا معلوم القُبح والبطلان.

قلنا: معاذ الله أن يكون أحدٌ أعلم بالله، وبالأدلة عليه، وبالعلوم

(1) تحرفت في (ب) إلى: مصنف.

(2) ساقطة من (أ) .

(3) من قوله:"وحضر أئمَّة"إلى هنا ساقط من (ب) .

(4) في (ج) : هذا المعنى.

(5) "ابن حمزة"ساقط من (ش) .

(6) "إنه"ساقطة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت