فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 3702

الأثر السابع: أن الأعرابيَّ الكافِرَ كان يأتي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَيُسْلِمُ، فيأمرُه -عليه السلامُ- إلى قومه داعياً لهم إلى الإسلام، ومعلماً لهم ما علمه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من شرائعه فلولا عدالتُه ما أقرَّه على ذلك، ولا أمره به، ولقال له: إنَّه لا يَحِلُّ لقومك أن يعملوا بشيءٍ مما علمتهم مِن شرائع الإسلام حتى يختبروك بعدَ إسلامك، وهذا كثير في السيرة النبوية، وكتب السُّنة مثل خبرِ الطُّفيل بنِ عمرو [1] وغيره.

الأثر الثامن: حديثُ عقبة بن الحارث المتفق على صحته [2] وفيه أنَّه تزوَّجَ أمَّ يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمةٌ سوداء، فقالت: قد أرْضَعْتُكُما، فَذَكَرْتُ ذلك لِلنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأعرضَ عَنِّي، قالت: فتنحيتُ، فذكرتُ ذلك له. قال: وكيفَ قد زَعَمَتْ أنْ قَدْ أرْضعَتْكُمَا؟ -هذا لفظُ

(1) في الأصل: عامر، والتصحيح من"أسد الغابة"3/ 78، والاستيعاب 2/ 230، والإصابة 2/ 255، قال ابن عبد البر: هو الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهر بن غنم بن دوس الدوسي من دوس، أسلم وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه من أرض دوس، فلم يزل مقيماً بها حتى هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر بمن تبعه من قومه، فلم يزل مقيماً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قبض - صلى الله عليه وسلم -، ثم كان مع المسلمين حتى قتل باليمامة شهيداً، وانظر خبر إسلامه مطولاً في"أسد الغابة"3/ 68 - 81، وشرح المواهب 4/ 37 - 41، و"زاد المعاد"3/ 624 - 628 بتحقيقنا، وفي البخاري (2937) و (4392) (6397) ومسلم (2524) وأحمد 2/ 243 و448 و502، والحميدي (1050) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الطفيل بن عمرو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن دوساً قد هلكت، عصت وأبت، فادع الله عليهم، فقال:"اللهم اهْدِ دوساً وائت بهم".

(2) هو في البخاري (88) و (2052) و (2640) و (2659) و (2660) و (5104) وليس هو في مسلم كلما توهم المؤلف كما في"تحفة الأشراف"7/ 299 - 300، وأخرجه الترمذي (1161) وأبو داود (3586) و (3587) وأحمد 4/ 7 و8 و383 و 384، وعبد الرزاق (13967) و (15436) والطبراني في"الكبير"17/ 351 - 354، والنسائي كما في"التحفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت