فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 3702

وذكره الهيثمي في"أخبار الأنبياء" [1] ، وقال في المرفوع: رجاله رجال الصحيح.

قال ابن كثير: تفرَّد به أحمد، ثم قال: وقد رواه ابن حبان في"صحيحه" [2] من طريق معمر عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال معمر: وأخبرني من سمع الحسن، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره.

قلت: وقول ابن كثير تفرد به أحمد يعني بذلك السند والسياق لا بجملة الحديث. و"ردُّ الله عين الملك"في"جامع الأصول" [3] منسوب إلى البخاري ومسلم، والوجه في الحديث عندي هو الأول، وإنما ذكرت هذا الوجه الثاني لمجرد الاحتمال.

الحديث السادس: حديثُ خروجُ أهل التوحيد من النار والشفاعة لهم، وقد نظمه السيدُ في سلك هذه الأحاديث، وهو أهون منها حُكماً، وأسهلُ تأويلاً، وأنا أذكر ثلاث فوائد: فائدة في مُناقضته، وفائدةً في حكمه، وفائدة في تأويله.

أمَّا الفائدة الأولى: فاعلم أن السيد ذكر في تفسيره ما يدلُّ على أن هذه المسألة حسنةٌ غير قبيحةٍ، معروفةٌ غير منكرةٍ، وذلك في غير موضعٍ، منها في تفسير قوله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 86 - 87] ، فإنه فسَّر العهد بتفسيرين لم يضعِّفْ واحداً منهما: الأول [4] : الإيمان والعمل الصالح، والثاني: قول لا إله إلا الله، وإنما يكون قولاً ثانياً من غير العمل الصالح، وقوى هذا التأويل بروايته لحديث العهد الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس فيه عملٌ، ولم يتأوله، ولا

(1) "مجمع الزوائد"8/ 205.

(2) برقم (6223) .

(3) 8/ 516، وهو عند البخاري (1339) و (3407) ، ومسلم (2372) .

(4) "الأول"ساقطة من (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت