أعمالاً هي أَدَقُّ في أعينكم مِنَ الشَّعر كُنَّا نَعُدُّها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ المُوبِقاتِ [1] .
وروى أحمدُ في"المسند" [2] مثلَه عن أبي سعيد الخدري.
وروى الحاكم في آخر التوبة مثله عن عبادة [3] ، وفي الفتن نحو ذلك عن ابن مسعود [4] فهذا ونحوُه يدخله احتمالُ التَّأويل بالتقية ونحو ذلك، وتقع فيه الهفوة مع النَّدم والاستغفار مِنَ الأكثرين، والله سبحانه أعلم.
وأمَّا رواية أبي موسى، فمن جملة رواية [5] غيره من أهل التَّأويل، وقد رُوِيَ أنَّه تاب بعد ذلك، ورضي عنه عليه السَّلامُ، ونرجو صحَّة ذلك ببركةِ صُحْبَةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الوهم الرابع عشر: أنَّه قدح على أهل الحديث بقول رسول الله
(1) أخرجه البخاري (6492) في الرقاق، باب: ما يتقى من محقرات الذنوب، وهو في"المسند"3/ 157.
(2) 3/ 3 من طريق عبد الملك بن عمرو، حدثنا عمار بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري.
(3) هو عُبادة بن قرط أو قرص بن عروة بن بجير بن مالك الضبي، نزل البصرة، قال ابن حبان: له صحبة، والصحيح أنَّه ابنُ قرص بالصاد، ذكره البخاري عن علي بن المديني، عن رجل من قومه.
وهو في"المستدرك"4/ 261 - 262 من طريق عبدان، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي قتادة قال: قال عبادة ... وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي (1353) من طريق قرة وسليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، به.
وأخرجه أحمد 3/ 470 من طريق إسماعيل، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: قال عبادة بن قرط ... وانظر"الإصابة"2/ 261.
(4) انظر"المستدرك"4/ 437.
(5) في (ب) : روايات.