فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 3702

المجربة، ويشهد لأحاديث الاستعاذة المتقدمة من كتاب الله تعالى قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير} [غافر: 56] .

فإذا أمر بالاستعاذة بالله في حقِّ المجادلين، فأولى في وسواس [1] الشياطين، ومن أحب معرفة ذلك، طَالَعَ [2] كُتُب الحديث الحافلة، مثل"جامع الأصول"لابن الأثير، و"مجمع الزوائد"للهيثمي، فإن أحبَّ التضلُّع [3] من العلم، نظر الأسانيد، والطرق، والكلام في الرجال، فإنه [4] يعلم بالضرورة من الدين أشياء كثيرة ليس مع كثير من المتكلمين منها خبر، وهذا مما يحتملُ تأليفاً مستقلاً، وليس القصد [5] الاستيفاء، وإنما [6] القصد الإشارة الواقعة من قلب المنفي [7] موقع الخاطر الذي يُوجبه المعتزلة، والله الهادي.

وأمَّا المقامُ الثاني: هو ورودُ الشُّبَهِ الدقيقة من الفلاسفة وغيرهم على علماء القرآن والحديث، وقولُ السائل: ما تصنعون عند ذلك.

فالجواب من وجهين.

الوجه الأول: معارضة، وهو [8] أن نقول: ما يصنع الصحابة،

(1) في (ش) : وساوس.

(2) في (ش) : فليطالع.

(3) في (ش) : التطلع.

(4) في (ش) : فإنه بذلك.

(5) ساقطة من (ب) .

(6) الواو ساقطة من (ش) .

(7) في (ش) : المتقي.

(8) سقطت الواو من (ب) و (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت