هذه [1] الجملة تدلُّك على معرفتهم بسوء [2] حاله وقُبح أفعاله.
فإن قلت: فما الوجه في روايتهم عنه؟
فالجواب من وجهين:
الوجه [3] الأول: إنّ الرِّواية لا تدلُّ على التَّعديل كما ذكره الإمامُ يحيى بنُ حمزة في"المعيار"وابن الصلاح في"العلوم".
وقد روى زينُ العابدين، وعروةُ بن الزبير [4] عن مروان، ولم يَدُلَّ ذلِكَ على عدالته عندهما، فكذلك روايةُ المحدثين عنه.
وقد ذكر النواوي في"شرح مسلم، أن مسلماً يروي في"الصحيح"عن جماعة من الضعفاء، وبيَّن الوجه في ذلك، وقد قدَّمناه [5] ، وروي عن مسلم تنصيصاً التَّصريحُ بذلك، فدلَّ على أنَّهم قد يروون عَمَّن ليس بِثَقَةٍ عندهم [6] ."
فإن قلتَ: فَمَا عذْرُهُم في ذلك؟
قلت: لهم فيه عُذْرَانِ:
أمّا أحدُهُما: فالرغبة في علوِّ الإسناد؛ وما فيه من التسهيلِ على طلَبَةِ هذا الشَّأن، مع كونِ الحديث معروفاً عند أهل هذا الشَّأنِ بإسنادٍ [7]
(1) في (ش) : وهذه.
(2) في (ب) : سوء.
(3) ساقطة من (ش) و (ب) .
(4) "ابن الزبير"ساقطة من (ش) .
(5) انظر ص 97 - 103 من هذا الجزء.
(6) ساقطة من (ش) .
(7) من قوله:"وما فيه"إلى هنا سقط من (ش) .