فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 3702

ذِرَاعُكَ، وكان يُقَال له: خيطُ باطل [1] ، وفيه يقول أخوه عبد الرحمن بن الحكم لمّا بُويعَ له بالإمارة:

فو اللهِ ما أدْرِي وإنِّي لسائلٌ ... حليلة مَضْرُوبِ القَفَا كَيْفَ يَصْنَعُ

لَحَا اللهُ قَوْمَاً مَلَّكوا خَيْطَ باطِلٍ ... على النّاس يُعْطِي من يشاء ويمنع [2]

وكان أخوه عبد الرّحمن شاعراً محسناً [3] ، وكان لا يرى رأيَ مروانَ، وإنّما قال له: مضروبُ القفا، لأنّه ضُرِبَ يوم الدّارِ على قفَاهُ، فَخَرَّ لِفِيه [4] .

قلت: وذلك أيضاًً هجوٌ له بالجُبْنِ [5] ، وهي كنايةٌ حسنةٌ.

وأنشد ابنُ عبدِ البَرِّ لأخيه عبدِ الرحمنِ يهجوه:

وهَبْتُ نصيبي فيكَ يَا مَرْوُ [6] كُلَّهُ ... لعمروٍ ومروانَ الطَّويلِ وخَالِدِ

فكلُّ ابنِ أمٍّ زائِدٌ غيرُ ناقِصٍ ... وأنتْ ابنُ أمٍّ ناقِصٌ غيرُ زائِدِ

وأنشد لغير أخيه [7] شيئاً في هجوه تركتُه، لأنَّه أقذع فيه، وذكر أنه لم يَرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ورواه عن [8] البخاري.

(1) قال الثعالبي في"ثمار القلوب"ص 76: لقب بذلك، لأنَّه كان طويلاً مضطرباً.

(2) رواية البيت في"الاستيعاب":

لَحَا اللهُ قوماً أُمَّروا خيط باطلٍ ... على الناسِ يُعطي ما يشاءُ ويمنعُ

(3) وتوفي في حدود السبعين للهجرة. انظر"فوات الوفيات"2/ 277 - 279.

(4) في (ش) : فجرى لقبه به.

(5) ساقطة من (ش) .

(6) في (ب) :"يا عمرو"، وهو خطأ.

(7) في (ب) : وأنشد لغيره.

(8) "عن"ساقطة من (ش) ، وفي"تهذيب التهذبب"10/ 92: قال البخاري: لم يَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت