خطيبُهم إذا وَفَدوا، وأنا مُبَشِّرُهم إذا يَئِسُوا، ولِوَاءُ الحمدِ يومئذٍ بيدي، وأنا أكرمُ ولدِ آدمَ على ربِّي ولا فخر" [1] . وفي حديث أُبي بنِ كعب:"إذا كَاَن يوم القيامة كنتُ إمامَ النبيين، وخطيبَهم، وصاحبَ شفاعتهم، غيرَ فخر" [2] . وفي حديث أبي هُريرة:"أنا سيِّدُ ولدِ آدَمَ، وأوَّلُ شافعٍ، وأوَّلُ مُشَفع، وأوَّلُ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ، فأُكسى حُلَّةً من حُلَلِ الجَنَّةِ، ثم أقومُ عن يمين العرش، فليس من الخلائق يقومُ ذلك المقامَ غيري" [3] . فعليه أفضلُ الصَّلاةِ والسلامِ، على الدَّوام."
وعلى آلهِ الذين أمرَ بمحبتهم، واختصَّهم للمُباهلةِ [4] بهم، وتلا آية التطهير [5] بسببهم، وبشَّر مُحبِّيهم أن يكونوا معه، في درجته يومَ القيامة، وأنذز محاربيهم بالحرب، وبشَّر مسالميهم بالسَّلامة، وشرع الصلاةَ عليهم
= أنس بن مالك عند أحمد 3/ 144، وآخر من حديث عبد الله بن سلام عند ابن حبان (2127) .
(1) أخرجه الترمذي (3610) والدارمي 1/ 26 و27، وحسنه الترمذي مع أن فيه ليث ابن أبي سليم وهو ضعيف لسوء حفظه، فلعله حسنه لشواهده.
(2) أخرجه الترمذي (3613) في المناقب، وابن ماجه (4314) في الزهد، وأحمد 5/ 137 و138، وسنده حسن.
(3) أخرجه إلى قوله:".. وأول من تنشق عنه الأرض .."مسلم (2278) في الفضائل، وأبو داود (4673) في السنة، وأحمد 2/ 540، وأخرجَ القطعة الأخيرة منه الترمذيُّ (3611) المناقب، وحسنه، مع أن في سنده أبا خالد الدالاني، واسمه يزيد، وهو كثير الخطأ.
(4) قال ابن الأثير في"النهاية": والمباهلة: الملاعنة، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منَّا. وانظر مباهلةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لوفد نصارى نجران في"تفسير ابن كثير"2/ 40 - 45 في تفسير الآية (61) من سورة آل عمران.
(5) وهي قوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} وانظر الأحاديث الواردة في ذلك في"تفسير ابن كثير"6/ 407 - 411 طبعة الشعب.