يجتَهِدُ فيه، وانْ كانا أهلاً للتَّقلِيدِ رحمهما الله، فطلبُ العِلْمِ غيرُ طَلَبِ التَّقليدِ، ولكُلِّ مَقامٍ مَقَالٌ.
وقد ذكر ابن حجر في مقدمة"شرح البخاري"مما انتقد عليه مئة حديث وعشرة أحاديث غير عنعنة مَنْ يُدَلِّسُ، ولم يستقْصِ ذلك [1] .
قال: والضَّابِطُ في ذلِكَ أنَّ ما صححهُ أئِمَّتُنا، فهو صحيحُ، وما رَدُّوه أو طَعَنوا في رُواته مردود [2] ، مثل خَبَرِ الرُّؤية عَنْ قيسِ بن أبي حازم، عن جريرِ بن عبد الله [3] ، وإنَّما كان ما ردُّوه وجرَّحوا رُوَاتِهِ مردُودَاً، ومن [4] جرَّحُوه مجْرُوحاً لوجهين:
أحدهما: أنَّ أئِمَّتنَا عُدُولٌ لِصِحةِ اعتقادِهِم، واستقامَةِ أعمالهمْ، والقطعُ أنَّهُ إذا جرَحَ الراويَ جَمَاعةٌ عُدُولٌ، فإن جَرْحَهُم مقبولٌ، لأنَّ الجارجَ يُقَدَّم [5] علَى المُعَدِّل.
(1) انظر"المقدمة"ص 348 - 383.
(2) "مردود"سقطت من (أ) و (ب) و (ج) ، وقد ألحقت في (ش) ، وكتب بجانبها:"صح".
(3) أخرجه أحمد 4/ 360 و362 و365، والبخاري (554) و (573) و (4851) و (7434) و (7435) و (7436) ، ومسلم (633) ، وأبو داود (4729) ، والترمذي (2675) ، وابن ماجه (177) ، والحميدي (799) ، والطبراني (2224) و (2225) و (2226) و (2227) و (2228) و (2229) و (2232) و (2233) و (2234) و (2235) و (2236) و (2237) و (2288) و (2292) ، وابن مندة في"الإيمان" (791) و (792) و (793) و (794) و (795) و (796) و (797) و (798) و (799) و (800) و (801) و (815) ، وابن خزيمة في"التوحيد"ص 168 و169، واللالكائي (825) و (826) و (827) و (829) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (443) و (444) و (445) و (446) و (447) و (448) و (449) و (450) و (451) ، والآجري ص 257 - 259.
(4) في (ب) : أو من.
(5) في (ش) : مقدَّم.