فهرس الكتاب

الصفحة 3013 من 3702

وقال فقهاء الإسلام فيه ما حكاه الإمام عبد القاهر في كتاب"الإمامة"تأليفه:

وأجمع فقهاء الحجاز [1] والعراقي من فريقي الحديث والرأي، منهم: مالكٌ والشافعي والأوزاعي، والجمهور الأعظم من المتكلمين: أن علياً مصيبٌ في قتاله لأهل صِفِّين، كما قالوا بإصابته في قتل أصحاب الجمل، وقالوا أيضاً بأن الذين قاتلوه بُغَاةٌ ظالمون له، ولكن لا يجوز تكفيرهم ببغيهم.

قال الإمام أبو منصور التميمي البغدادي في كتاب"الفرق" [2] تأليفه في بيان عقيدة أهل السنة: وأجمعوا أن علياً كان مصيباً في قتال أهل الجمل وصِفّين، وذكر قبل ذلك عن أبي الخطاب دعوى الإجماع على ذلك.

ثم قال: وقال الإمام أبو المعالي في كتاب"الإرشاد" [3] في فضل علي رضي الله عنه: كان إماماً حقّاً، ومُقاتلوه بغاةٌ إلى آخر ما ذكره، وهو آخر فصل ختم به كتابه.

ثم تكلم القرطبي في الحجة على ذلك، وأجاد رحمه الله.

ومن ذلك ما ذكره الحاكم أبو عبد الله في كتابه"علوم الحديث" [4] في النوع

(1) في (د) : أهل الحجاز.

(2) 350 و351، ولفظه: وقالوا بإمامة علي في وقته، وقالوا بتصويب علي في حروبه بالبصرة وبصفين وبنهروان ... وقالوا في صفين: إن الصواب كان مع علي رضي الله عنه، وإن معاوية وأصحاب بغوا عليه بتأويلٍ أخطأوا فيه، ولم يكفروا بخطئهم.

(3) ص 433.

(4) ص 84، وهذا النوع خصه بمعرفة فقه الحديث، إذ هو ثمرة هذه العلوم، وبه قِوامُ الشريعة، وقد أدرج في هذا النوع فقه الحديث عن أهله ليُستدل بذلك على أن أهل هذه الصنعة من تبحر فيها لا يجهل فقه الحديث إذ هو نوع من أنواع هذا العلم.

وروى فيه حديث"تقتل عماراً الفئة الباغية"عن الحسين بن محمد الدارمي، عن أبي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت