فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 3702

ابنَ يعقوبَ الأخرمِ يقول -ما معناه-: قلَّما يفوتُ البخاري ومسلماً مِن الحديث.

ولما ذكر الذهبي قول أحمد بن سلمة -أن صحيح مسلم اثنا عشر ألف حديثٍ- قال: يعني بالمُكَرَّرِ بحيث إنه إذا قال: حدثنا قتيبةُ، وأخبرنا ابن رُمح يعدَّانِ حديثين اتفق لفظُهما، أو اختلفَ في كلمةٍ.

قلتُ ذكر زينُ الدين في"علوم الحديث" [1] له عن النَّواوي: أن حديثه نحو أربعة آلاف [2] .

قلتُ: والَّذي يتعلَّق بالأحكام من ذلك يسير، فالذي اتفقا عليه فيها كتاب"العُمدة" [3] خمس مئة حديث.

الوجه الثاني: من الجواب على كلام"السَّيِّد"-أيده الله-: أنه أبطل صحة كتب المحدثين، وأهلِ البِدَعِ بما لا زيادةَ عليه -كما سيأتي مفصلاً مواضعه- ثم إنه عسَّر على المجتهد معرفة الحديث، وهذا يتناقض. فإن كلامَه يقتضي السهولة، لأنه إما أن يمنعَ مِن معرفة حديثِ أهل البيت -عليهم السلامُ- كما هو ظاهرُ كلامه، فإنه قد منع قبولَ المراسيلِ، وأوجب معرفةَ عدالة رجالِ الأسانيد، وهذا غيرُ موجودٍ في حديثِ أهل البيت -عليهم السلام- لِقبولهم للمرسل، لا لقصورهم في العلم، فحينئذٍ تحصل السهولة العظيمة، لأن ما لا يُمْكِنُ معرفةُ صحته لا يتعلَّق التكليفُ به، فيجوز الاجتهادُ حينئذ من غير معرفة لشيءٍ من الأخبار

(1) ص 27.

(2) عدة ما في صحيح مسلم في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي (3033) بحذف المكرر.

(3) لعبد الغني المقدسي المتوفى سنة (600 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت