التّأويلُ بشهادة [1] سيرةِ أمير المؤمنين، وهذا هو مضمونُ ما أنكره السيد على المحدثين.
الوهم الثاني: قال: إنَّهم يُجيزون الكبائر على الأنبياء عليهم السلامُ.
وهذا الإطلاقُ تجاهُلٌ لا جهلٌ، لأن السَّيِّد لا يزال يُقْرِىءُ مذهبَهم في هذه المسألة، وأنا أُورِدُ من كتبهم ما يشهد [2] ببطلان هذا القولِ الذي أطلقه السيدُ، ولم يقيِّده.
فمِنْ ذلك ما ذكره الرّازي في"محصوله" [3] فإنَّه قال في هذه المسألة في حكم أفعالِ الأنبياء عليهم السَّلامُ [4] ما لفظه: والَّذي نقولُ به: إنَّه لم يقع منهم ذنبٌ على سبيل القصد لا صغير ولا كبير [5] ، وأمَّا السَّهو [6] ، فقد يقع منهم بشرط [7] أن يتذكروه [8] في الحال، ويُنَبِّهوا غيرهم على أنَّ ذلك كان سهواً، وقد سبقت هذه المسألة في علم الكلام، ومن أرادَ الاستقصاء، فعليه بكتابنا في عصمة الأنبياء، والله أعلم. انتهى كلامه.
(1) في (ب) :"شهادة".
(2) في (ب) : شهد.
(4) من قوله:"السَّيِّد ولم يقيده"إلى هنا ساقط من (ش) .
(5) جملة"لا صغير ولا كبير"سقطت من (ب) .
(6) في (ش) :"السهولة"، وهو تحريف.
(7) في (ب) : شرط.
(8) في (ب) :"يذكروه"، وفي (ش) :"يتداركوه".