الحجة السادسة: قولُه تعالى: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} [البقرة: 282] وأصل الآية، وإن كان في الكِتابة، فقد دخلت معها الشهادةُ بقوله: {وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ} .
الحجة السابعة: قولُه - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهمْ لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ" [1] الحديثَ رواه البخاري ومسلم وغيرُهم، فدلَّ على أن القصدَ الاحترازُ من الكذب، وفيه بيان تخصيصِ العلة، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد عَلَّل بهذا، فلو لم تخصص العلة، لم يجب التنبيهُ [2] على العدول الذين يَغْلِبُ على الظَّنِّ صدقُهم على القولِ المختار في جواز التعليل بالحُكم.
الحجة الثامنة: ورد الشرعُ بشاهدٍ ويمينٍ [3] ، واليمينُ فيها تُهمةٌ
(1) وتمامه: ولكن اليمين على المدعى عليه، أخرجه أحمد 1/ 343 و351 و363، والبخاري (2514) و (2668) و (4552) ، ومسلم (1711) وأبو داود (3619) ، والترمذي (1342) والنسائي 8/ 248.
(2) في (ب) : البينة.
(3) أخرج أحمد 1/ 248، و315 و323، والشافعي 2/ 234، ومسلم (1712) ، وأبو داود (3609) والنسائي في الكبرى كما في"تحفة الأشراف"7/ 187، وابن ماجة (2370) والطحاوي 4/ 144، وابن الجارود (1006) ، والبيهقي 10/ 167، والطبراني في"الكبير" (11185) ، وأبو يعلى الورقة 126/ 1 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد. وفي الباب عن أبي هريرة عند الشافعي 2/ 235، والترمذي (1343) ، وأبي داود (3611) ، وابن ماجة (2369) ، والطحاوي 4/ 144 وسنده قوي. وعن جابر عند أحمد 3/ 305، وابن ماجة (2369) ، وابن الجارود (1008) ، والبيهقي 10/ 170 موصولاً خرجه الترمذي (1344) موصولاً و (1345) مرسلاً، وأخرجه مالك 2/ 721، وعنه الشافعي مرسلاً وهو أصح، وعن سُرَّق عند ابن ماجة (2371) ، والبيهقي 10/ 172 - 173، وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات، وعن سعد بن عبادة عند أحمد 5/ 285، والترمذي والدارقطني 4/ 214، والشافعي 2/ 235، والبيهقي 10/ 171 وهو منقطع.