فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 3702

ذلك في ترجمة بُسْرِ بنِ أرطاة في"الاستيعاب" [1] .

= و (6525) و (6526) ، ومسلم (2860) ، والترمذي (2423) ، والنسائي 4/ 117، وأحمد 1/ 235 و253، والطيالسي (6638) من حديث ابن عباس قالَ: قام فينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خطيباً بموعظة فقال:"يا أيُّها الناسُ، إنكم تُحشرون إلى الله حُفَاةً عُراةً غُرْلاً {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} ألا وإنّ أولَ الخلائقِ يُكْسى يومَ القيامة إبراهيمُ عليه السلام، ألاَ وإنَّه سَيُجاءُ برجالٍ من أمتي، فيُؤخَذُ بهم ذات الشِّمالِ، فأقولُ: يا ربِّ، أصحابي، فيقال: إنك لا تَدري ما أحدثوا بعدَك، فأقول كما قال العبدُ الصالحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} قال: فيقالُ لي إِنَّهم لم يَزَالُوا مُرتدينَ على أعقابهم منذُ فارقتهم".

وفي الباب عن ابن مسعود عند البخاري (5055) ، وأحمد 1/ 384 و402، وابن ماجه (3057) .

قال الحافظ في"الفتح"11/ 385: قوله:"فيقولُ اللهُ: إنَّكَ لا تَدْري ما أحْدَثُوا بعدَكَ"في حديث أبي هريرة المذكور:"إنَّهم ارتَدُّوا على أدبارهمْ القَهْقرَى"، وزاد في رواية سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أيضاًً:"فيقول: إنَّك لا علمَ لك بما أحدثوا بعدَك، فيقال: إنَّهم قد بَدَّلُوا بعدَك، فأقول: سُحْقاً سُحْقاً"أي: بُعْداً بُعْداً، والتأكيد للمبالغة،

وفي حديث أبي سعيد في"باب صفة النار"أيضاً:"فيقال: إنك لا تَدْري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سُحْقاً سُحْقاً لمن غَيَّر بعدي"، وزاد في رواية عطاء بن يسار:"فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم"، ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة رفعه:"لَيرِدَنَّ عليَّ الحوض رجالٌ ممن صحبني ورآني"، وسنده حسن. وللطبراني من حديث أبي الدرداء نحوه، وزاد:"فقلت: يا رسول الله، ادعُ الله أن لا يجعَلَني منهم، قال: لَسْتَ منهم"، وسنده حسن.

وقوله:"قال: فيقالُ: إنَّهم لم يزالوا مرتدين على أعقابِهم": وَقَع في رواية الكشميهني:"لن يزالوا"، ووقع في ترجمة مريم من أحاديث الأنبياء، قال الفِرَبْري: ذكر عن أبي عبد الله البخاري عن قَبيصة قال: هم الذين ارتدُّوا على عهد أبي بكر، فقاتلهم أبو بكر، يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر، وقد وَصَلَه الإسماعيلي من وجهٍ آخرَ عن قَبيصَة.

وقال الخطابيُّ -ونقلَهُ عنه البغويُّ في"شرح السنة"15/ 123 - 124 -: لم يرتدَّ من الصحابةِ أحَدٌ، وإنما ارتَدَّ قومٌ من جُفَاةِ الأعراب مِمَّن لا نصرةَ له في الدينِ، وذلك لا يوجبُ قدْحاً في الصحابة المشهورين، ويدلُّ قولُه:"أصيحابي"بالتصغير على قلةِ عددهم. وقالَ غيرُهُ: قيل: هو على ظاهرِهِ من الكفر، والمرادُ بأمتي أمةُ الدعوةِ لا أمة الإجابة. ورجَّحَ بقوله في حديث أبي هريرة"فأقولُ بُعْداً لهم وَسُحْقاً"، ويؤيده كونُهُم خَفِيَ عليه حالُهُم، ولو كانوا من أمةِ الإجابةِ، لعرفَ حالهم بكون أعمالهم تعرض عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت