وصنَّف فيه كتابَه المعروف بكتاب"الجملة والألفة"، ونقل فيه عن قدماء أئمة أهل البيت عليهم السَّلامُ الذين عاصرهم، كأحمد بن عيسى، والحسن بن يحيى، والقاسم عليهم السلامُ فأطال وأطاب وأفاد وأجاد [1] ، وسيأتي مِنْ ذلك قطعة وافرة في [2] آخِرِ الكلام في مسألة القرآن، وهي خاتمةُ الكلام في الصِّفات، ويأتي بعضُه في مسألة [3] نفوذ [4] إرادة الله [5] تعالى، وقد جمعتُ فيه أيضاًً كتاباً لطيفاً سميتُه"ترجيح أساليب القرآن لأهل الإيمان على أساليب اليونان في أصول الأديان وبيان أن [6] ذلك إجماعُ الأعيان".
وممَّن نصر [7] ذلك: الغزالي في كتابه"الكشف والتبيين في غرور الخلق أجمعين" [8] ، مع أنَّه من أئمة المتكلمين لولا أنَّه خالف السنة [9] في نسبة الغرور إلى الخلق [10] أجمعين، فقال ما لفظه: وفرقةٌ أخرى اشتغلوا بعلم الكلام، والمجادلة، والردِّ على المخالفين، وتتبع مناقضاتهم، فاستكثروا منَ المقالات [11] المختلفة، واشتغلوا بتعليم الطريق في مناظرة أولئك وإفحامهم، ولكنَّهم على فرقتين: الأولى مُضلة
(1) ساقطة من (أ) ، وفي (ش) : وأجاد وأفاد.
(2) "في"لم ترد في (ب) و (ش) .
(3) ساقطة من (ش) .
(4) في (ج) : بقول.
(5) في (ش) : الإرادة لله.
(6) "أن"ساقطة من (أ) .
(7) في (أ) :"انظر"، وهو خطأ.
(8) ص 214 - 215، وهو ملحق بكتاب"تنبيه المغترين"للشعراني.
(9) في (ش) : النسبة.
(10) "إلى الخلق"ساقطة من (أ) .
(11) في"الكشف والتبيين": من علم المقولات.