وهذا السيد هو يحيى بنُ منصور بنِ العفيف بن مفضّل كان عالماً فاضلاً، مُبرِّزاً في الكلام، صنف فيه قدر أربعين مُصنَّفاً، والظاهر أنها كلها مختصرات، والمشهور [1] منها"جمل الإسلام" [2] ، وكان شديداً على غُلاة المتكلمين، وسائر المبتدعين، رحمه الله تعالى. ومن شعره أيضاً:
يا طالب الحقِّ إنَّ الحق في الجُمَلِ ... وفي الوُقُوفِ عن الإفراط والزَّلَلِ
هي النَّجاةُ فلا تطلُب بها بدلاً ... بذا أتاك حديثُ السادةِ الأُوَلِ [3]
وقال السيد الإمام حُميدان بن يحيى [بن] القاسم [4] رحمه الله، مع أن في كلامه ما لا أذهبُ إليه من التُّهمة بقصد العناد:
زال [5] أهل التفعيل والانفعال ... وأُدِيلَ التطريفُ بالاعتزال
حرَّفُوا مُحكَمَ النُّصُوصِ، فصارُوا ... قُدوةً في التلبيس والإضلال
ولهُم في التَّوحيد أقوالُ زورٍ ... مُزرِيَات في الزُّور بالأقوال [6]
رانقاتٍ بالمَينِ كُلَّ محيل [7] ... فائقات في النُّكرِ كُلَّ مُحَالِ
(1) في (أ) : والمشهورة.
(2) اسمه الكامل:"جُمل الإسلام وأصولُ دين محمد عليه أفضل الصلاة والسلام"منه نسخة ضمن مجموع 168 من 107 - 113 بخط إبراهيم بن سعد بن فيصل بتاريخ 1035 هـ."فهرس مخطوطات المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء"ص 789.
وله كتاب آخر في المجموع نفسه، اسمه"نهاية العقول الكاشفة لمعاني الجمل والأصول"من 115 - 136.
(3) أنشدهما المؤلف أيضاً في"ترجيح أساليب القرآن"ص 30.
(4) في (أ) و (ب) : القاسمي.
(5) في (ش) :"زوال"، وهو خطأ.
(6) في (ش) : والانفعال.
(7) في (ش) : محل، وهو خطأ.