فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 3702

إذ سُقِيَتْ بلدةٌ من بلا ... د سيقتْ [1] إليها فسَحَّتْ سِجَالا

وأسلمتُ نفسي لمن أسلمتْ ... له الأرضُ تحمِلُ صخراً ثقالا

دحاها فلمَّا استوت شدَّها ... سواءً وأرسى عليها الجبالا [2]

على [3] أن المتكلمين قد يضطرون إلى أشياء ركيكةٍ لا يعجز عن مثلها أهلُ الأثر والجمود، مثل [4] قولهم: لا نُجيب بلا، ولا نعم، ولا نفي، ولا إثباتٍ في قول خصومهم: إنَّ تقدير ووقوع الأفعال على خلاف علم الله محالٌ، ونحو ذلك.

وقد شنَّع الشيخ مختار في كتابه"المجتبى"عليهم في ذلك، وهو مشهورٌ في كتبهم، قال الشيخُ مختار: ولولا وجوده في كتبهم، ما صُدِّقَ مثل ذلك عليهم [5] ، وأحسن الجواب عن ذلك، والمعارضة بأفعال الله تعالى، فإنها معلومةٌ، ومع كونِها معلومةً لم تخرُج عن كونها مقدورةً ممكنة [6] ، وجوَّد القول في ذلك، وكم لهم أمثال ذلك [7] من المحارات، ومواقف العقول، وإنَّما بدأ أهل الأثر بما رجع إليه أهل الكلام.

(1) تحرفت في (ب) إلى:"سقيت"، ورواية البيت في"السيرة":

إذا هي سيقت إلى بلدة ... أطاعت فصبَّت عليها سجالا

والسجال: جمع سجل، وهي المملوءة ماء، استعارها لكثرة المطر.

(2) روايته في ابن هشام:

دحاها فلمَّا رآها استوت ... على الماء أرسى عليها الجبالا

ودحاها: بسطها، وأرسى: أثبت عليها، وثقلها بها.

(3) انفردت (أ) بزيادة قبل"على"، ونصها:"الوجه الثاني أن أصولكم تقتضي عدم الخوف من ذلك"، وليس محلها هنا، وستأتي قريباً.

(4) تحرفت في (أ) إلى: ثم.

(5) في (ش) : عنهم.

(6) في (ج) : ممكنة مقدورة.

(7) ساقطة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت