فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 3702

قيل له: لا فرق بين ما نفيتَه وبين ما أثبتَّه.

فإن قلت [1] : إنَّ إرادته مثلُ إرادة المخلوقين، فكذلك [2] محبتُه ورضاه وغضبُه، وهذا هو التمثيل.

وإن قلت: إرادةٌ تليقُ به.

قيل له: وكذلك له محبةٌ، ورضاً، وغضبٌ يليق به.

فإن قال: الغضب غليانُ دم القلب لطلب الانتقام.

قيل له: والإرادة ميل [3] النفس إلى جلب منفعة، أو دفع مضرَّةٍ.

فإن قلت: هذه إرادةُ المخلوق.

قيل لك: وهذا غضب المخلوق، وكذلك يلزم بالقول [4] في كلامه وسمعه وبصره وعلمه وقُدرته.

فإن قال: إنه لا حقيقة لهذا إلاَّ ما يختصُّ بالمخلوقين، فيجب نفيُه عنه.

قيل له: وهكذا السمع، والبصر، والكلام، والعلم، والقدرة.

فإن قال [5] : تلك الصفات أثبتها بالعقل، لأن الفعل، [الحادث] دلَّ على القدرة، والتخصيص دل على الإرادة، والإحكام دلَّ على العلم، وهذه الصفات مُستلزمة للحياة، والحيُّ لا يخلو عن السمع والبصر والكلام أو ضدِّ ذلك.

(1) في (ش) : قيل.

(2) في (ب) : وكذلك.

(3) في (د) : ميلان.

(4) في المطبوع من"التدمرية": القول.

(5) في (ش) : قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت