وبه قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، قال: بَلَغني أن أحمد بن حنبل رَهَنَ نعلَه [1] عند خَبَّازٍ باليمن، وأكرى نفسه من جمالين عند خروجه، وعَرَضَ عليه عبدُ الرزاق دراهم صالحة، فلم يقبَلُها.
وَبَعَثَ ابنُ طاهر حين مات أحمد بأكفانٍ وحَنوط، فأبَى صالح أن يقبَلَه، وقال: إنَّ أبي قد أعدَّ كفنَه وحنوطَه، وردَّه [2] ، فراجعه، فقال [3] : إن أمير المؤمنين أعفى أبا عبد الله ممَّا يكرَهُ، وهذا مما يكرَهَهُ [4] ، فلستُ أقبله.
وبه: حدثنا صالحٌ، قال: [قال] [5] أبي: جاءني يحيى بن يحيى قال أبي: وما أخرجت خُراسانُ بعد ابن المبارك رجلاً [6] يُشْبِهُ يحيى بن يحيى - فجاءني ابنه، فقال: إن أبي أوصى بِمَبْطَنَة له [7] لك، قال: يذكرُني بها. قلت: جِيءْ بها، فجاء برُزمةِ ثياب، فقلتُ له: اذهب رَحِمَكَ الله، يعني: ولم يَقْبَلْها.
قلت: وقيل: إنَّه أخَذَ منها ثوباً واحداً.
وبه: قال: حدثنا صالحٌ، قال: قلت لأبي: إنَّ أحمد الدَّوْرَقي أُعطيَ ألف دينار، فقال: يا بُني: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبْقَى} [طه: 131] .
(1) في المطبوع من"الجرح والتعديل"1/ 301: بغلاً له.
(2) في (ب) : فردَّه.
(3) في (ب) : وقال.
(4) "وهذا ممَّا يكرهه"ساقط من (ب) .
(5) زيادة من"السير".
(6) في (ب) و (د) : من.
(7) "له"ساقطة من (ب) .