فيه شيء بخطِّ الإمام أحمد. قال: ولمَّا وقعَ الغرق ببغداد في سنة 554 [1] ، وغرقت كتبي، سَلِمَ مجلدٌ فيه ورقتان بخط الإمام.
قلت: وكذا استفاض وثبت أن الغرق الكائن بعد العشرين وسبع مئة ببغداد عام على حفائر [2] مقبرة أحمد، وأن الماء دخل في الدِّهليز عُلُو ذِراعٍ، ووقف بقدرة الله، وبقيت الحصر حول قبر الإمام بغُبارها، وكان ذلك آيةً.
أبو طالب: حدثنا المروذي: سمعت مجاهد بن موسى، يقول: رأيت أحمد، وهو حدث، وما في وجهه طاقة، وهو يُذكَرُ.
وروى حَرَمِي بن يونس، عن أبيه: رأيت أحمد أيامَ هُشيمٍ وله قَدْر.
قال أحمد بن سعيد الرِّباطي سمعت أحمد بن حنبل، يقول: أخذنا هذا العلم بالذُّلِّ فلا ندفعه إلاَّ بالذل.
محمد بن صالح بن هانىء: حدثنا أحمدُ بن شهاب الإسفراييني: سمعتُ أحمد بن حنبل، وسُئِلَ عمَّن نكتب في طريقنا، فقال: عليكم بهَنَّاد، وبسفيان [3] بن وكيع، وبمكة ابن أبي عمر، وإيّاكم أن تكتُبوا، يعني: عن أحدٍ من أصحاب الأهواء، قليلاً ولا كثيراً. عليكم بأصحاب الآثار والسُّنن.
عبد الله بن أحمد: كتب إليَّ الفتحُ بن شَخْرَف [4] أنَّه سمع
(1) في الأصول:"أربع وخمس مئة"، والمثبت من"السير"، وهو الصواب.
(2) في"السير": مقابر.
(3) في (ب) : وسفيان.
(4) في (أ) و (د) : شحرب.