ظهر له جبريل بعد ذلك [1] ، وأما قوله: {أو مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} ، فكما كلَّم موسى عليه السلام. وأمَّا قوله: {أو يُرْسِلَ رَسُولاً} ، فهو جبريل.
قال محمَّد، وقد سئل عن قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون} [يس: 82] ، فقال: نقول في ذلك ما قال الله تعالى، ولا نكيفه، ويقال -والله أعلم-: إن لوحاً بين عيني إسرافيل، فإذا أراد الله أمراً، أقرأه [2] إسرافيلَ في ذلك اللوح.
تمَّ بعونه تعالى الجزء الرابع من العواصم والقواصم
ويليه إن شاء الله
الجزء الخامس وأوله: الوهم السادس عشر: قال: وقد نسب إلى الشافعي القول بالرؤية
(1) في خبر عائشة المطول في البخاري (3) : أول ما بدىء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلاَّ جاءت مثل فَلَقِ الصبح ... وانظر"الفتح"1/ 27.
(2) في (د) : قرأه.