وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون [الروم: 9] ، ولو سُلِّم، فالظلم غير متعيَّن في هذا المعنى الاصطلاحي، قال الله تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا} [الكهف: 33] .
وفي"ضياء الحلوم" [1] أن أصله وضع الشيء في غير موضعه، يقال: أخذوا في الطريق، فما ظلموه يميناً ولا شمالاً، أي: لم يعدلوا عنه.
ويقال: من أشبه أباهُ فما ظلم.
ويقال: ظَلَمَ الوادي إذا بلغ سيلُه موضعاً لم يكن بلغه من قبلُ.
وظلم القوم إذا سقاهم اللبن قبل أن يروبَ.
وظلم الرجل سقاءه إذا سقى منه قبل أن يروبَ.
وقال:
وصاحب صدقٍ لم تَنْلني شكاتُه ... ظلمتُ ولي في ظلْمِه عامداً أجرُ [2]
يريد سقاء سَقَى أصحابه منه قبل أن يَرُوب.
والأرض المظلومة التي لم تكُنْ حُفرتْ قطُّ فحُفرتْ.
وظلم البعير إذا نَحَرَه من غير داءٍ.
قال:
أبو الظلامة ظلاَّمون للجُزُرِ [3]
(1) تقدم التعريف به في 2/ 166.
(2) في"اللسان" (ظلم) : أنشد ثعلب:
وصاحب صدقٍ لم تَرِبني شكاتُه ... ظلمتُ وفي ظلْمِه عامداً أجرُ
(3) عجز بيت في"مقاييس اللغة" (ظلم) ، و"اللسان" (هرت) و (درر) و (شقق) و (ظلم) ، ونسبه صاحب"اللسان"إلى ابن مقبل، وروايته عندهما: =