فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-صلى الله عليه وسلم -، وفي يده كتابان فقال:"أتدرون ما هذان الكتابان؟"فقلنا: لا يا رسول الله، إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى:"هذا كتابٌ من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أُجْمِل على آخرهم لا يُزاد فيهم، ولا ينقُصُ منهم أبداً"ثم قال للذي في شِماله:"هذا كتابٌ من رب العالمين فيه أسماءُ أهل النار، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أُجمل على آخرهم لا يزيد فيهم ولا ينقص منهم أبداً"فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان قد فُرِغَ منه؟ فقال:"سدِّدوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عَمِلَ أيَّ عملٍ، وإن صاحب النار يُختم له بعمل أهل النار، وإن عمل أيَّ عملٍ"ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيديه فنبذهما، ثم قال:"قد فرغ ربكم من العباد فريقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير".
خرجه الترمذي [1] ، قال: وفي الباب عن [ابن] عمر، وهذا حديث حسن
(1) أخرجه أحمد 2/ 167، والترمذي (2141) ، والنسائي في"الكبرى"كما في"التحفة"، والآجري في"الشريعة"ص 173 - 174، وعثمان بن سعيد الدارمي في"الرد على الجهمية"ص 79 - 80، وابن أبي عاصم (348) ، وأبو نعيم في"الحلية"5/ 168 - 169 من طرق عن أبي قبيل حُيي بن هانىء، عن شُفي بن ماتع عن عبد الله بن عمرو.
قلت: وأبو قبيل: وثقه غير واحد، وقال ابن معين في رواية عثمان بن سعيد الدارمي: ثقة، وضعفه في رواية الساجي، وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال: كان يخطىء، وقال الحافظ في"التقريب": صدوق يهم، وقال في"تعجيل المنفعة"ص 277: ضعيف لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة.
قلت: هو حسن الحديث، إلاَّ أن في حديثه هذا نكارة، فقد قال الذهبي في"الميزان"2/ 684 فيه وقد رواه من حديث عبد الله بن عمر بنحوه .. وسيرد عند المؤلف ص 429 - 430: هو حديث منكر جداً، ويقضي أن يكون له زنة الكتابين عدة قناطير.
وقال العلامة علي القاري في"شرح المشكاة"1/ 142 تعليقاً على قوله:"ما هذان الكتابان": الظاهر من الإشارة أنهما حسيان، وقيل: تمثيل واستحضار للمعنى الدقيق الخفي في مشاهدة السامع حتى كأنه ينظر إليه رأي العين، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما كُوشف له بحقيقة هذا =