فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والرابع والستون: عن الحسن أن الله أخرج أهل الجنة من صفحة [1] آدم اليمنى، وأهل النار من اليُسرى. خرَّجه ابن أبي الدنيا [2] عن خلف بن هشام بلفظ:"حدثنا"، قال: حدثنا الحكم، عن حوشب، عن [3] الحسن.
وروى عبد الرزاق عن مَعْمرٍ، عن قتادة، عن الحسن نحوه [4] .
قلت: فهذه عشرة أحاديث تواردت على معنى واحدٍ فلا شكٍّ في صحته، وقوله فيها:"ولا أُبالي"ليس فيه التعذيب بغير ذنبٍ ولا حجة، ولهذا ذكر العمل في موافقته للقدر، وإنما هو مثل قوله تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ ربِّي لَوْلا دُعَاؤُكُم} [الفرقان: 77] فأثبت عدم المبالاة على حال. ومثل قوله: {فَرِيقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير} [الشورى: 7] ولم يستلزم إهمال الأعمال، وإنما خرجت هذه الأشياء مخرج التمدح بالقدرة التامة، كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفتح: 14] .
= يقول:"إنما هما قبضتان، فقبضة في النار، وقبضة في الجنة"، فلا أدري من أي القبضتين أكون.
وذكره الهيثمي في"المجمع"7/ 187: رواه الطبراني وفيه البراء بن عبد الله الغنوي وهو ضعيف، والحسن لم يدرك معاذاً.
(1) في (أ) :"صحفة"، وكتب فوقها: صفحة.
(2) في كتاب"الشكر لله عزَّ وجلَّ" (165) ، وقد تقدم 322.
والحكم هو ابن سنان ضعيف، ورواه أحمد في"الزهد"ص 47 من قول بكر بن عبد الله المزني.
(3) تحرفت في الأصول إلى:"ابن"، والتصويب من"الشكر".
(4) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (20086) عن معمر، عن غير واحد، عن الحسن أنه كان يقول: الآجال، والأرزاق، والبلاءُ، والمصائب، والحسنات بقدر من الله، والسيئات من أنفسنا ومن الشيطان.