فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 3702

كان للعباد أفعالٌ اختياريةٌ قطعاً عقلاً وسمعاً، لقوله تعالى في نحو ذلك: {قُلْ هو مِنْ عِنْدِ أنفَسِكُم} [آل عمران: 165] ، وقوله: {وَيَقُولونَ هُوَ مِنْ عِندِ الله} [آل عمران: 78] .

وسيأتي من ذلك الكثير الطَّيِّب، وإنما المراد على نحو قول الخليل: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء: 78 - 82] ، ونحو قوله تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] ، وقوله: {وما يُضِلُّ به إلاَّ الفاسِقينَ} [البقرة: 26] ، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [فيما يرويه عن ربه] :"إنما هي أعمالُكُم أُحْصِيهَا لكم، ثم أُوفِّيكُم إياها، فمن وجد خيراً، فليحمد الله، ومن وجد شراً فلا يَلُومَنَّ إلاَّ نفسه". خرجه مسلم في"صحيحه" [1] من حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه، وسيأتي ذلك مبسوطاً في خاتمة مسألة الأفعال، وبيان نصوص الأئمة فيه.

والسادس والمئة: عن عائشة مرفوعاً:"الطَّيْرُ تَجْري بقَدَرٍ". رواه البزار، وقال: لا يُرى إلاَّ بهذا الإسناد، ورجاله رجال الصحيح غير يوسف بن أبي بردة وثقه ابن حبان [2] .

السابع والمئة: عن أبي أُمامة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وُكِّلَ بالمؤمن تسعون ومئة مَلَكٍ، يَذُبُّون عنه ما لم يُقَدَّرْ عليه، [من ذلك البصر: تسعة أملاك] يذبُّون [عنه] كما تَذُبُّون عن قصعة العَسَل الذُّبَاب في اليوم الصَّائِف، وما لو بدا لكم"

(1) رقم (2577) وقد تقدم.

(2) وأخرج حديثه هذا في"صحيحه" (5824) ووثقه العجلي، وقال الذهبي في"الكاشف": ثقة.

وأخرجه أحمد 6/ 129، والبزار (2161) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (254) وصححه الحاكم 1/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت