الدعاء عليه، لا له، وحديث أهلِ الدُّثور، وشكاية فقراء المهاجرين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زيادتهم في الفضل، وكثرة الثواب معروفٌ في"الصحيحين"وغيرهما، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء" [1] .
وفي الصحيح:"أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيعُ" [2] ، وقد اشتهر في الحديث الصحيح الاستعاذة من الفقر من غير وجه.
قال الحافط ابن النحوي في كتابه"خلاصة البدر المنير"حديث إنه - صلى الله عليه وسلم - استعاذ من الفقر. رواه أبو داود والنسائي عن أبي هريرة كذلك، وإسناده على شرط مسلم، كما قال الحاكم [3] ، ومتفق عليه أيضاً من رواية [4] عائشة، لكن لفظه:"من فتنة الفقر" [5] . انتهى.
وعن علي عليه السلام أنه كان يقول في دُعائه: اللهم صُنْ وجهي باليسار، ولا تبذُل جاهي بالإقتار. رواه في"نهج البلاغة"فهذا كلام إمام الزاهدين، وقدوة العارفين.
وروى النسائي من حديث أنسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حُبِّبَ إليَّ"
= (2480) و (2481) ، وابن حبان (7178) عن أنس، أن أم سليم قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنس خادمك، ادع الله له. قال:"اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته".
(1) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري (843) و (6329) ، ومسلم (595) .
(2) أخرجه من حديث أبي هريرة أبو داود (1547) ، والنسائي 8/ 263، وابن ماجه (3354) ، وصححه ابن حبان (1029) .
(3) ولفظه:"اللهم إني أعوذ بك من الفقر والفاقة، وأعوذ بك من أن أَظلِمَ أو أُظلَم".
أخرجه أبو داود (1544) ، والنسائي 8/ 261، وأحمد 2/ 305 و325 و354، وصححه ابن حبان (1030) ، والحاكم 1/ 541، ووافقه الذهبي.
(4) في (ف) :"حديث".
(5) أخرجه البخاري (3838) و (6368) و (6376) ، ومسلم (589) ص 2078، وأحمد 6/ 207، والنسائي 8/ 262، وابن ماجه (3838) .