فهرس الكتاب

الصفحة 3301 من 3702

لما لا يعلم ولا يظن أن قائله لم يُرِدْ ظاهره، وإنما حكموا أن التجوز في قول أبي النجم [1] :

مَيَّزَ عنه قُنْزُعاً عن قُنْزُعِ ... جذْبُ الليالي أبطئي أو أسْرِعي

لقوله:

أفناه قيلُ الله للشمس: اطلُعي

وله أقسام كثيرة.

فإذا عرفت هذا، فاعلم أن القرينة على التجوز متى كانت معروفةً عند

= أرى الخَطَفَى بَذَّ الفرزدق شأوه ... ولكنَّ خيراً من كُلَيْبٍ مُجَاشِعُ

ففضَّل شعر جرير، وفضل قوم الفرزدق.

وبعد البيت الذي استشهد به المؤلف:

إذا هَرَّمَتْ ليلةٌ يومها ... أتى بعد ذلك يومٌ فَتِي

نَرُوحُ ونغْدُو لحاجاتنا ... وحاجَةُ من عاش لا تقضي

انظر"الشعر والشعراء"1/ 502، و"خزانة الأدب، 2/ 182، و"معاهد التنصيص"1/ 73."

(1) أبو النجم: هو الفضل بن قُدامة بن عبيد الله العجلي، وهو من رُجَّاز الإسلام، والفحول المتقدمين في الطبقة الأولى منهم، مات في آخر دولة بني أمية.

والرجز من قصيدة مطلعها:

قد أصبحت أمُّ الخيار تدعي ... عليِّ ذنباً كلُّه لم أصنع

مِنْ أن رأت رأسي كرأس الأصلع

والقُنْزُع كقُنْفُذ، والقنزعة، بضم الزاي وفتحها: وهي الشعر حوالي الرأس والخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي، أو هي ما ارتفع من الشعر وطال، وجذبُ الليل: فاعل"ميز"قال في"الصحاح": جذب الشهر: مضى عامته، وقول: ابطئي أو أسرعي: حال من الليالي على تقدير القول، أو كون الأمر بمعنى الخبر، وصحت من المضاف إليه، لأن المضاف عامل فيهما. وقيل الله: أمره.

انظر"خزانة الأدب"1/ 363 - 364، و"معاهد التنصيص"1/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت