فهرس الكتاب

الصفحة 3351 من 3702

كأن صُغرى وكُبرى من فَواقِعها ... حصباء دُرٍّ على أرضٍ من الذهبِ [1]

ومن لطائف هذا النوع: قول أبي نواس أيضاً في وصف هرٍّ أبيض في أطرافه حُمرةٌ:

عيونٌ من لُجَيْنٍ شاخصاتٍ [2] ... على أطرافها الذهبُ السبيكُ

على قُضْبِ الزبرجد شاهِداتٍ ... بأن الله ليس له شريكُ

وقد أذكر في الخوض في هذا قصةً طريفةً ذكرها ابن خلكان في"تاريخه" [3] ، وذلك أن بعض الطلبة قرأ على أبي البقاء ابن يعيش [4] :

أيا ظبية الوَعْسَاءِ بين جُلاجلٍ ... وبين النَّقا آأنتِ أمْ أمُّ سالمِ [5]

فقال الطالب: وكيف اشتبه ذلك عليه، والظبية لا تُشْبِهُ المرأة، فبيّن له أبو البقاء أن المراد: التشبيه في العُنُقِ والعينين، فلم يفهم، وأعاد السؤال عن وجه المشابهة بين المرأة والظبية، وقال: ما الذي المرأة فيه مثل الظبية، فقال أبو البقاء: في [6] قرونها وأظلافها.

(1) "ديوانه"ص 243، وهو من أبيات مطلعها:

ساعٍ بكأسٍ إلى ناسٍ على طربٍ ... كلاهما عجبٌ في منظرٍ عَجبِ

(2) في (ف) و (د) :"ناظرات".

(3) "وفيات الأعيان"7/ 48 - 49.

(4) هو العلامة موفق الدين أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش بن أبي السرايا الأسدي، المتوفى سنة 643 هـ. انظر ترجمته في"السير"23/ 144.

(5) هو البيت الرابع والأربعون من قصيدة لذي الرُّمّة يمدح بها الملازم بن حريث الحنفي، مطلعها:

خليلي عُوجا الناعجات فسلما ... على طَلَلٍ بين النقا والأخارمِ

والوعثاء: رابية من الرمل من التيه تنبت أحرار البقول وجلاجل: موضع.

انظر"الديوان"2/ 745 - 775.

(6) "في"ساقطة من (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت