فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 3702

البخاري في المغازي أيضاً، والترمذي في"التفسير"، وقال: حسن صحيح [1] .

كذا قال المزي في"الأطراف" [2] .

قلت: هو اللفظ للبخاري، ورواه ابن عبد البر من طريق معمر عن قتادة بزياداتٍ، وقد روى الواحديُّ [3] في سورة الفتح عن عطاء، عن ابن عباس أن اليهود لما نزلت: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُم} [الأحقاف: 9] ، سبُّوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، قالوا: كيف نتبع رجلاً لا يدري ما يُفْعَلُ به؟ واشتد ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر} [الفتح: 1 - 2] ، فهذا من آخر ما نزل فإن هذا كان في الحُديبية، وهي سنة ستٍّ من الهجرة في ذي القعدة، وعزاه ابن الأثير في"الجامع" [4] إلى البخاري ومسلم في تفسير سورة الفتح.

ومن ذلك ما رواه الحافظ أبو يعلى الحنفيُّ في"مسنده" [5] عن ابن عُمَرَ بن الخطاب أنه قال: كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتَّى سمعنا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} [النساء: 48 و116] ، قال: -يعني- النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنِّي ادَّخَرْتُ دعوتي شفاعةً [6] لأهل الكبائر من أمتي". فأمسكنا عن كثيرٍ مما كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد ورجونا. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" [7] في التفسير: رواه أبو يعلى برجال الصحيح.

(1) البخاري (4172) ، ومسلم (1786) ، والترمذي (3263) .

(3) في"أسباب النزول"ص 255.

(4) 2/ 355 - 357. وانظر الصفحة السالفة ت (4) .

(5) برقم (5813) .

وأخرجه ابن أبي حاتم كما في"تفسير ابن كثير"1/ 533 بنحوه.

وأورده السيوطي في"الدر المنثور"2/ 557، وزاد نسبته إلى ابن الضريس وابن المنذر وابن عدي، وصحح إسناده.

(6) في (ف) :"ادخرت شفاعتي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت