وروى أحمدُ عن أنسٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذكر الشفاعة:"أن الخلق يُلجَمُونَ بالعرق في يوم القيامة، فأما المؤمن، فهو عليه كالزُّكمَةِ، وأما الكافر، فيغشاه الموت"الحديث، قال الهيثمي: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
ذكره في الشفاعة من"مجمعه" [1] .
فهذا يشهد لمعناه في الفرق بين المؤمن والكافر في التخفيف جملةً، كما يشهد لذلك في الجملة الأحاديث الواردة في تخفيف يوم القيامة على المُؤمن.
خرَّجها الهيثمي [2] عن أبي سعيد وعبد الله بن عمرو بسندين ضعيفين، وعن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو أيضاً بسندين جيِّدين [3] .
ويشهد لهما من القرآن الكريم قوله تعالى: {وكان يوماً على الكافرين عسيراً} [الفرقان: 26] ، وقوله تعالى: {على الكافرين غير يسيرٍ} [المدثر: 10] ، وقوله تعالى: {وَيَقول الكافِرون هذا يومٌ عسيرٌ} [القمر: 8] .
وسيأتي بيانُ من يستحق اسم المؤمن، والأدلة عليه، ومن ذلك أحاديثُ امتحان الميِّت في قبره بسؤال الملكين، فإنها صريحةٌ في الاقتصار على الشهادتين، فمن جاء بهما، بُشِّرَ بالجنة، وأُرِيَ [4] منزله فيها، مع صحتها وكثرتها
(1) 10/ 373. والحديث أخرجه أحمد 3/ 178، وابن خزيمة في"التوحيد"ص 254 - 255، وهو حديث حسن.
(2) في"مجمع الزوائد". 10/ 337.
(3) حديث أبي سعيد أخرجه أحمد 3/ 75، وأبو يعلى (1390) ، وابن حبان (7334) ، وهو ضعيف كما قال الهيثمي.
وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه الطبراني، وفيه هشام بن بلال. قال الهيثمي: لم أعرفه.
وحديث أبي هريرة أخرجه أبو يعلى. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن عبد الله بن خالد، وهو ثقة.
وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه الطبراني، وصححه ابن حبان (7419) .
(4) في (ش) :"ورأى".