فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 3702

مخصِّصٍ آخر لبعض القاتلين، كقاتل الزاني المحصن التائب من الزنى وأمثال ذلك.

وكذلك قوله تعالى: {ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره} [الزلزلة: 8] ، فإنها نص في الصغيرة، وحجة للخوارج خصوصاً، وقد اتفقوا على صحة حديث ابن عباس الذي فيه:"وما يُعَذَّبانِ في كبيرٍ" [1] وقد تأولها [2] الجميع.

أما أهل السنة فما ورد في الحديث عن أنس أنها نزلت وأبو بكر يأكل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما نزلت رفع أبو بكر يده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما ترون مما تكرهون فذلك ما تُجزون، ويُدَّخَرُ الخير لأهله إلى الآخرة". رواه الحاكم [3] من طريق سفيان بن حسين، وقال: صحيح، وله شاهد رواه الطبراني من طريق شيخه موسى بن سهل، والظاهر أنه الوشاء [4] .

(1) وتمامه:"مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدُهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ...". وزاد في رواية بعد قوله:"ما يعذبان في كبير":"ثم قال: بلى". أخرجه البخاري (216) و (218) و (1361) و (1378) و (6052) و (6055) ، ومسلم (292) ، وأبو داود (20) : والترمذي (70) ، والنسائي 1/ 28 - 30، وابن ماجه (347) . وانظر تمام تخريجه في"صحيح ابن حبان" (3128) .

(2) أي: الآية.

(3) 2/ 532 - 533 من طريق سفيان بن حسين، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي قال: بينا أبو بكر ... فذكره، وليس هو من حديث أنس كما ذكر المؤلف. وتعقبه الذهبي بأنه مرسل.

(4) ذكره الهيثمي في"المجمع"7/ 141 - 142 من حديث أنس، وقال: رواه الطبراني في"الأوسط"عن شيخه موسى بن سهل، والظاهر أنه الوشاء، وهو ضعيف.

قلت: وأخرجه أيضاً الطبري في"تفسيره"30/ 268، وابن أبي حاتم فيما ذكر ابن كثير في"تفسيره"8/ 484. وفيه الهيثم بن الربيع، وهو ضعيف.

وله شواهد عن أبي أيوب الأنصاري عند ابن مردويه، وعن أبي إدريس الخولاني، وأبي قلابة مرسلاً عند ابن جرير الطبري 30/ 268 - 269. انظر"الدر المنثور"8/ 594.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت